23 فيفري/فبراير 2012

RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious

القسم الأدبي
القسم الأدبي

القسم الأدبي (2)

الجمعة, 06 جانفي/يناير 2012 01:58

اقصوصه" المعلم"

كتب بواسطة:

بشوش الوجه هو رغم علامات الزمن على وجهه وعينيه التي يكاد يستطيع فتحهما , لا تخطئه العين بمشيته البطيئة الصعبه وقفشاته النادره ولهجته القاهرية المميزه , كان يجلس في ظل الحائط المبني من الطوب اللبن حتى تلاحقه الشمس يراوغها للداخل كما يراوغ السنين لكن في زيارتي الأخيرة وجدت الشمس قد داهمته وهو يشيرإلي كي أساعده لم يستطيع الوقوف بمفرده , أيقنت وقتها أن السنون قد داهمته , عم عرفه يعرفه الجميع بعزة نفسه ومفرداته الخاصه .وتاريخ طويل هضمه ولم يعد يجتره كثيرا إلا لمن يحب .حكايات وحكايت كنت أغوص فيها معه ، نحيت عني بضاعته التي يقتات منها وجلست كتلميذ يجثو على ركبتيه أمام معلمه .أشار بيده كأنما يفتح الستار ,رأيته عندما كان يحارب لأجل العروبة في اليمن .لكن لا يدري من يحارب !!!أبكاني في النكسه وأراني كيف قفز داخل خندق فوجد تحت قدميه كومة من أشلاء جثث وفأصابته لوثه .تجولت معه في قاهرة الماضي البعيد .الحسينيه .الجماليه .الدرب الأحمر أراني الفتوات والحرافيش .تماما كما رأيت في التلفاز .

قلت له :يامعلم هل أنت معلم حيقي أم "عيره" ضحك ضحكة أعادتني إلى زمن الحرافيش ثم قال :"الدنيا أكبر مدرسه والزمن أحسن معلم ".ثم لكزني في خاصرتي قائلا " يامعلم " قالها بتسكين الميم وفتع العين مع مدها مدا طويلا على طريقة شكوكو ثم كسر اللام وتسكين الميم ، تركته جالسا في بساطته إ‘لى جوار بيته المتهالك القابع وحيدا في الحارة التي بعد أن تركها أهلها ‘لى المباني الحديثه , وعندمل عدت من السفر أردت أن أروي ظمأي من المعرفة والتاريخ على يد المعلم وجدت المكان خاليا والشمس تلتهمه .قالو لي مات .قلت بل داهمته السنون والشمس التهمت مكانه ليكون الدرس الأخير " دوام الحال محال".خلتني أسمع صوته بضحكته الميزه قائلا "ه انتهى الدرس يا غبي أقصد يامعلم " " تمت

الجمعة, 06 جانفي/يناير 2012 01:48

لمحات من أمثال الواحات

كتب بواسطة:

" اللي يدي بلحة لولدي أحس بحلاوتها في ضرسي "

فإذا طعم الولد فيمكن لأمه أن تستغني عن الطعام طالما ولدها شبعان ، ليس هذا فقط ولكن إذا مُنح بلحة من أحدهم فإنها تستشعر حلاوتها في فمها فالمرأة حتما تعتز بأن تكون أما وهذا يرفع من شأنها في نظر زوجها وأهله والمجتمع الذي مازال ينظر للمرأة العاقر نظرة غير سوية على أساس أنها أقل في المرتبة الاجتماعية من غيرها .

ونلمح مدى اهتمام الفتاة المتزوجة حديثا بالإنجاب  فهي تعد لأمور الولادة قبل أن يحدث الحمل ، فتخيط للمولود ملابسه وتجهز الكمون والحلبة و( المغات ) وغيره من المشروبات الطبيعية ، أملا في حدوث الحمل فيقال :

" قبل ما تحبل جهزت الكمون وقبل ما تولد سمته مأمون "

فهي تجهز ما تحتاجه في مرحلة الحمل قبل أن يحدث ذلك وإذا حملت استعدت باختيار الاسم للمولود الذي نلاحظ أنه سيكون ذكرا ( مأمون ) مثلا . ولقد سمعت هذا المثل بعينه يقال في مواقف مختلفة تماما كأن يأمل الشخص ويحلم أحلاما عريضة لأمر ربما لا يتحقق ويشابهه المثل القائل " عشمتني بالحلق خرمت أنا وداني " .